سطور

رسالة قبل أن تقرأ

عزيزي القارئ،

على مدى أكثر من عقد وأنا أبني أشياء لا يلاحظها أحد حتى تتعطل: مدفوعات وبيانات وما تحتها من أنابيب. وعلّمني هذا العمل شيئًا صرتُ أؤمن به في كل شيء: رفضُ الاختيار هو نفسه اختيار، وغالبًا أسوأ الاختيارات.

فاخترتُ يومًا شيئًا لا علاقة له بالخوادم.

أحبّ الكتب. ولاحظتُ كم هي قليلة الكتب العربية التي تبدو وتُقرأ كأنها من هذا الزمن: جميلة، مرسومة، سهلة الفتح على الهاتف، ومصنوعة للقارئ لا للرف. والعربية تستحق ذلك.

هذه هي «سطور». كتب عربية تراها صفحاتٍ مرسومة، تتبعها بالترتيب، والنص الأصلي بجانب الصورة.

أول ما صنعتُه كان لأسئلة الأطفال: لماذا يا بابا؟ لماذا يا ماما؟ اسأل جدي. عمّي السندباد. لا أظن أن الكتاب الجيد يعطي الطفل أجوبة؛ أظنه يعطيه سؤالًا أفضل للّحظة التالية.

وكلمة عن الرسوم، لأنك تستحق أن تعرف: يرسمها الذكاء الاصطناعي، ويخطئ أحيانًا، ونراجع كل صفحة ونصلح ما فسد. أردتُ أن أرى بصدق، وأمام الجميع، ماذا تستطيع هذه الأدوات أن تفعل للثقافة العربية.

سأخطئ. ولهذا أكتب لك. اقرأ كتابًا، ثم قل لي ما الذي ينكسر، وما الذي أثّر فيك، وما الذي تريده بعد ذلك. كل رسالة أقرؤها بنفسي.

الحياة تذكرةُ ذهابٍ فقط. أفضّل أن أقضيها أبني وأُصغي، على أن أنتظر حتى يكتمل كل شيء.

مع الشكر،

أحمدمؤسس سطور

لينكدإن[email protected]